Thursday, January 15, 2009


قررت اليوم أن اعود من العمل مبكرا كانت لدي رغبة جامحة للكتابة، وبداخلي مشاعر كثيرة متناقضة أريد افراغها علي الورق.. غادر العمل دون أن يودعني بطريقتنا المعهودة.. لم تمر دقائق معدودة حتي أرسل لي رسالة علي الهاتف يقول فيها "لا اله الا الله" .. أرسلت له ردا عليها قائلة "محمد رسول الله

سألتني صديقتي في العمل ماذا بي وأنني متغيرة كثيرا اليوم، قلت لها كاذبة: أريد أن أنام فقط وافتعلت الضحك

غادر مبكرا ليلحق بموعده الأسبوعي الهام.. بعد ساعة أرسل لي برسالة أخري قائلا: "أشعر باكتئاب شديد" نظرت في الساعة فأدركت أن أمامه وقتا علي موعده وأنه لازال بمفرده.. اتصلت به لأهون عليه ولو قليلا.. سألته ماذا به.. قال بصوته الحزين: لا شىء.. طلبت منه ان يهون علي نفسه وأنني سوف أسهر معه اليوم كما اعتدنا دائما.. كل منا يسهر بمفرده لكن يكفيه أحساسه بمشاركة الأخر ولو بعيدا عنه

ساعة أخري ثم أرسل يقول لي "افتقدك" قلت له "افتقدك اكثر بكثير
عادت نغمة الرسائل ترن.. كتب: "بحبك قوي طمنيني أين أنت الآن وأين ذهبت.. بحبك قوي قوي"

كانت هذه وسيلة تواصلنا الوحيدة في هذه الظروف فأرسلت أقول " لم أذهب إلي أي مكان. كنت اكتب قصتنا. افتقدك

وصلتني رسالته الأخيرة في ذلك اليوم "اعشقك"ا

لا أعلم ما الذي دفع بذاكرتي لتسترجع كل أيامنا الأولي.. يمر الآن عامين ونصف تقريبا علي علاقتنا.. مرحنا ولعبنا.. تشاجرنا وتصالحنا.. خرجنا نحفر ذكرياتنا في شوارع القاهرة
.